السيد محمد تقي المدرسي

265

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 6 ) : لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد « 1 » سواء تعين عليه أحدهما أو لا ، وقيل : إنه للمتعين منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصح منهما ، ومع صحتهما كما في أشهر الحج الأولى جعله للعمرة المتمتع بها وهو مشكل ، إذ لا وجه له . ( مسألة 7 ) : لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة ، بل لابد لكل منهما من نيته مستقلًا ، إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما « 2 » والتخيير بينهما إذا لم يتعين وصح منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له ، كالقول بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها « 3 » صح عمرة مفردة . ( مسألة 8 ) : لو نوى كإحرام فلان ، فإن علم أنه لماذا أحرم صح ، وإن لم يعلم فقيل بالبطلان لعدم التعيين ، وقيل بالصحة لما عن علي عليه السّلام والأقوى الصحة لأنه نوع تعيين ، نعم لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان ، وقد يقال : إنه في صورة الاشتباه يتمتع ، ولا وجه له إلا إذا كان في مقام صح له العدول إلى التمتع . ( مسألة 9 ) : لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره بطل « 4 » . ( مسألة 10 ) : لو نوى نوعاً ونطق بغيره ، كان المدار على ما نوى دون ما نطق . ( مسألة 11 ) : لو كان في أثناء نوع ، وشك في أنه نواه أو نوى غيره ، بنى على أنه نواه . ( مسألة 12 ) : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفظ بالنية ، والظاهر تحققه بأي لفظ كان ، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمار ، وهو أن يقول : ( اللهم إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج ، على كتابك وسنة نبيك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيسّر ذلك لي ، وتقبله مني وأعني عليه ، فإن عرض شيء يحبسني فحلني حيث حبستني ، لقدرك الذي قدرت عليّ ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي

--> ( 1 ) إذا كان أحد الاحتمالات متعينا عليه فالإحرام له بناء على صحة عمله ، وحتى لو افترضنا انه عيّن غيره قلنا بالصحة لأنه اشتباه في التطبيق . وان كان يمكن العدول من أحدهما للآخر كما من عمرة الإفراة إلى عمرة التمتع تعين العدول لأنه طريق الامتثال ، وان كان يمكن الاحتياط فعل أن لم يكن حرجا عليه كما إذا تردد بين عمرة مفردة وحج الإفراد أتى بما يشترك بينهما من عمل بنية ما في ذمته وان كان حرجا تخير واللّه العالم . ( 2 ) لهذا القول وجه بناء على الاشتباه في التطبيق ولكن الأحوط التجديد . ( 3 ) الأحوط فيه التجديد وإن كان للقول بالصحة على أساس الاشتباه في التطبيق وجه وجيه . ( 4 ) إلا إذا كان من باب الاشتباه في التطبيق وهو الغالب عند الناس .